الصلابة النفسية
* يستهويني التشريح النفسي كعادة فكرية للتسلية، أحاول إن أحلل عناصر النفس البشرية و أتفهم شلون تطور السلوك الي لفت انتباهي.
لا أعلم أصلاً إذا كان مصطلح (التشريح النفسي) صحيح علمياً، الأمر للتسلية المحضة. فأتمنى إن ما يتم أخذ هذي تدوينات التشريح النفسي كنص مستند على أساس علمي.
من بعد أشهر السكون الإلزامية الخاصة بالحجر الكلي و الجزئي، صرت أستنكر حركة الناس و ضجتهم الطبيعية. ارتفاع مواضيع بسيطة كترند و حساسيتهم للرأي المخالف، سياقتهم بالشارع الانتقامية، نفسهم الضيجه و هجوميتهم المفرطة.
أنا نفسي انجرفت و تطبعت بأطباع أول مره ألاحظها فيني.
أتذكر نفسي لي وقت أزمة كورونا أكثر صلابة نفسية، للحد الي اعتقدت إن هذي شخصيتي الي وهبها لي ربي من الولادة.
و ما انتبهت لكم الهشاشة النفسية الي استفحل من بعد الأزمة إلّا الاسبوع الأخير!
أسترجع المواقف الي هاجت فيها أعصابي و تشوش تفكيري منها عدة أيام، و استوعب إنها ما تستحق.. لكن نفسي ما تهدأ !
رغم استيعابي لسخافة الأشخاص \ الموقف.
بستخدم التشريح النفسي على نماذج ناس ثانين، عشان أكون محايدة بعدين أسقطها على نفسي.
أتذكر بكتاب د.علي الوردي (شخصية الفرد العراقي) إن الإنسان لما يعيش تحت ظروف مسلوبة فيها حقوقه، فهو يتصرف بشكل تخريبي للأشياء الي يظن إنها ملك للجهة الي قمعته. كأنه يبي يرد اعتباره و يحقق جزء من العدالة لنفسه بنفسه.
خل ناخذها من منظور مراهق: كلما مر الصالة حصل انتقاد من الوالد، المدرس يقط عليه قطات تأذي بس تضحك الفصل كله فيمثل إنه يضحك معاهم، يسمع مقارنات بينه و بين أخوه، وجوده غير مرحب فيه بمجلس الرجال و لا ديوانية الشباب، متحسس من مستواه الدراسي و شكله.
نشرحه نفسياً: المراهق يستقبل ضغط يومي غير منصف و مسلوب حقه -اجتماعياً- بالرد و النقاش، فيكون سلوكه الظاهر حاد على الدوام.
اهو مو عصبي، ببساطة يبي يرد اعتباره و يحمي كرامته بس بشكل مشوه.
نكبر النطاق و ناخذها من منظور أم يديده: الزوج مو مقتنع بأهمية ان يستعينون بعاملة منزلية، رئيسة القسم بالدوام ما تراعيها بالاستئذانات و لا بتبكير موعد نهاية دوامها رغم إنها شرحت لها ظرفها. أختها تستخف بشكواها على طفل واحد و تستعرض صبرها مع عيالها الخمسة.
ظاهرياً تتعامل بلا مبالاة و أسلوب يخلو من التعاطف مع الكل، بس بالواقع اهي تعامل المجتمع بالمثل كرد اعتبار.
حيلة الضعيف العدوانية كنمط حياة، يراها سبيل لحماية ذاته و صيانة كرامته. يعيش بهاجس رد حقوقه المسلوبة من المجتمع بفظاظة. ما يعيش بالشكل الي يتناسق مع فكره و شخصيته، بل بأسلوب انتقام من الجميع.
لا يولد إنسان بنسبة صلابة أو هشاشة نفسية محددة. الأمر أشبه بعضلة، تحتاج تمرين و مراجعة.
مصداقاً للحديث الشريف: [ إٍنًّما العلمُ بالتَّعلُّم، و إنما الحِلمُ بالتًّحلُّم، و من يتحَرَّ الخير يُعطَه، و من يتَّقِ الشَّر يُوقَه ]
تعليقات
إرسال تعليق