الوحش الداخلي

 


نمر بفترات ضيق أحنا مو فاهمين و لا عارفين السبب، بدون مشكلة أو ظروف صعبة

مجرد إن نحس بالقمته أو الاختناق بدون مسبب صريح، أيام نحس فيها بثقل الروتين و رغبة الركون بالكهف طول النهار

نهجم على أنفسنا بنقد مفرط القسوة و نحرم أنفسنا -عن عمد- عاطفياً  من أي شخص نعرف يقيناً إنه يحبنا

نتصرف بشكل جاف و أحياناً جارح مع الأشخاص الي نحبهم، بدون ما يكونون مسوين لنا شي!

و نتضايق أكثر عقبها، و نلوم أنفسنا و نكرهها أكثر.. نكف عن أداء أعمال اليوم المنزلية أو الأكاديمية\وظيفية

نظرتنا لأنفسنا تكون بازدراء و تقليل شأن.


التسمية المتفق عليها بشكل غير رسمي اهو (الوحش الداخلي - our inner demon )


ينولد الوحش من الأفكار أو المعتقدات الي ما نبي نواجه أنفسنا لعلاجها

لأن تخديرها و إقصائها بمكان بعييييد يهدي شعور الألم\الإهانة الناتج منها، و نحس بشكل زائف إن نقدر نعيش بداية يديدة إذا طوينا صفحتها.. 

مهما كان عدد السنوات الي قدرنا ندفن فيه الموضوع بيننا و بين نفسنا، راح ايي اليوم الي يترجم فيه الدماغ الموضوع المدفون بالطريقة الرمادية هذي.. و هذي رسالته بأن الموضوع لازم يتعالج و ما عاد يتحمل دفنه !


سنوات \ أشهر تجاهل الموضوع و دفنه بالإمكان تكون مسالمة و عادية مافيها شي، و أيضاً ممكن إنها تمر بمساعدة إدمان معين مثل إدمان النوم، البليستيشن، الأكل، اليوتيوب أو أي محتوى يشغل الذهن بدون هدف.. إدمان يشغل الذهن و يعبي بشكل جائع الفجوة الروحية..



الوحش الداخلي اهو تعبير لـ إما أفكار من الطفولة تجاه الذات أو العلاقات الخاصة، أو صدمات دفنّاها

أو معتقدات تجاه أنفسنا ما نبي نعترف فيها، أو رغبة انتقام قام نقمعها


و الحل؟

دامنها أمور صارت و خلصت، شنو ممكن أسوي الحين؟


إن نتكيف معاها بشكل صحي!

و نعرف بالضبط الأمور الي تشكل trigger للحالة هذي


نبلش بـ (شنو صار؟ شنو الي أتذكره؟)

شبه مستحيل إن نتذكر كل شي بيوم واحد، بس من الممكن إن نفكر خط الأحداث الرئيسي و التفاصيل راح تنهمر بأوقات غير متوقعة.. استعادة الحدث شي مؤلم لأن بإمكان الدماغ إنه يطلق مواد كيميائية تخلي الجسم يعش نفس حالة الطوارئ و الضغط و القلق.


نستمر بكتابة التفاصيل و مراجعتها.. لحد ما يكون الموضوع عالورق جدام عيننا.


بعدها نحاول نبحث عن نقطة الانهيار.. النقطة هذي ممكن تكون كلمة انقالت أو صفعة أو نظرة.. الحادثة كلها مليانه تفاصيل مزعجة صح، بس شنو اهي النقطة الي بالضبط ابتدا الانهيار منها؟ 

لأن نقطة الانهيار اهي الي تحتاج منا نعالجها.. نحتاج نشوف هل نقطة الانهيار هذي دماغنا فسرها على إنها إهانة؟ أو إن أحنا عدم وجودنا و ولادتنا من الأساس ممكن يخلي حياة والدينا أفضل؟ أو إن احنا ما نستحق أحد يحبنا؟


و الحين نمسك الأفكار المتعلقة بنقطة الانهيار و نبدي نحللها بشكل عقلاني.. ننقض تفسيرها الساّم الي عشعش بدماغنا لسنوات

نحاول نتحرر من حالة (الهجوم عالذات - تدمير الذات و جلدها - الضحية الذبيحة)



و نحلل الفكرة: هل فعلاً ما أستحق الحب بشكل علاقة صحية؟ هل فعلاً عندي كرامة؟ شنو صفات شخصيتي الي تسندها مواقفي و تدعم فكرة إني أستحق علاقة صحية بكرامة؟ هل الخلل مني أو من الطرف الآخر؟ ليش لازم أهتم بشكل جاد بخصوص استحقاقي للحب؟


أيّاً كانت أساليب نقد و نفض الفكرة، المهم ان نقولبها عدل


و الخطوة الأخيرة: نتكيف مع الحادثة!

نتعاطف مع نسختي الي عايشت الحادثة مثل ما اتعاطف مع شخص مر بنفس الموقف.. نحاول نتفهم الدوافع و الانفعالات للأشخاص الي معانا بالموقف، ما نبرر لهم و لكن نتفهم شنو ممكن الي صار و طلعهم من طبيعتهم الإنسانية

نتفهم ان الحادثة صارت و انتهت، إنها حصلت بالماضي ضمن تاريخي الشخصي و إن لها آثار أراعيها و كفى! بدون استمرارية اللوم و الضحية و القهر.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصلابة النفسية

النجاح عالمقاس